صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

200

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

الاتحاد مع بعض ا لا ترى ان مفهوم الوجود غير مفهوم التشخص من حيث المعنى وعينه من حيث الحقيقة وكذا مفهوم العاقل والمعقول متغايران معنى ولا ينافي ذلك اجتماعهما من حيثية واحده في ذات واحده بسيطه من كل الوجوه فمقتضى التغاير بحسب المفهوم عدم حمل أحدهما على الاخر بالحمل الذاتي الأولى دون عدم حمله على الاخر بالحمل الشائع الصناعي الذي مناطه الاتحاد في الوجود لا في المفهوم فقد يصدق معنى على آخر بالحمل الشايع ويكذب عليه بالحمل الذاتي الذي مفاده الاتحاد في المفهوم فعلمه تعالى غير قدرته بحسب المعنى ولكن عينها بحسب الوجود الواجبي كما سبق ذكره مرارا فاتضح ان الحيثيات التقييدية قد تكون متخالفة المعنى فقط ولا يقدح ذلك في بساطه ذات الموضوع وهويته وقد تكون مع ذلك مكثرة لذات الموضوع وهويته قسمه أخرى ثم الحيثيات المتخالفة المستوجبة لاختلاف ذات الموضوع وتكثرها على قسمين فضرب منها حيثيات مختلفه بالذات متغايرة في نفسها لكنها غير متقابلة بنحو من انحاء التقابل الأربعة أصلا الا بالعرض كالشكل والمقدار واللون والطعم والرائحة والحرارة وحركة والإضافة وغيرها من أنواع المقولات التسع وضرب منها حيثيات متقابلة بالذات نوعا من أنواع التقابل كالسواد والبياض والعلم والجهل والتقدم والتأخر بالقياس إلى الشئ الواحد والوجود والعدم . أصل آخر جميع الحيثيات الذاتية والعرضية مشتركه في أن مناط الاتصاف ( 1 ) بشئ منها ليس بعينه مناط الاتصاف بالاخر أعني بذلك انه لا يصح للشئ التقيد بحيثية منها من حيث التقيد بالحيثية الأخرى فليست انسانية الانسان من حيث كاتبيته ولا

--> ( 1 ) يعنى كما أن الحيثيات التقييدية متكثرة ومكثرة كذلك مناطاتها متكثرة سواء كانت مكثرة للموضوع كما إذا كانت زوائد على الموضوع متصله أم لا كما إذا كانت منفصله وهذا مفاد قولهم الآتي بعد أسطر انها غير متصححة الحصول الا بالاستناد إلى حيثيات مختلفه سابقه تعليليه فحيثية السمع في الانسان مناطها القوة السامعة وحيثية الابصار مناطها الباصرة وقس عليهما التعقل والعاقلة والتحرك والمحركة وجميع حيثياته وشؤونه ومناطاتها التي هي أيضا حيثيات له س قده .